ابن هشام الحميري

741

السيرة النبوية

حتى تكنفه الكماة ، وكلهم * يبغي مقاتله وليس بمؤتلي ولقد تكنفت الأسنة فارسا * بجنوب سلع غير نكس أميل تسل النزال على فارس غالب * بجنوب سلع ، ليته لم ينزل فاذهب على فما ظفرت بمثله * فخرا ، ولا لاقيت مثل المعضل نفسي الفداء لفارس من غالب * لاقى حمام الموت لم يتحلحل أعنى الله جزع المذاد بمهره * طلبا لثأر معاشر لم يخذل وقال مسافع أيضا يؤنب فرسان عمرو الذين كانوا معه ، فأجلوا عنه وتركوه : عمرو بن عبد والجياد يقودها * خيل تقاد له وخيل تنعل أجلت فوارسه وغادر رهطه * ركنا عظيما كان فيها أول عجبا ، وإن أعجب فقد أبصرته * مهما تسوم على عمرا ينزل لا تبعدن فقد أصبت بقتله * وليت قبل الموت أمرا يثقل وهبيرة المسلوب ولى مدبرا * عند القتال مخافة أن يقتلوا وضرار كان البأس منه محضرا * ولى كما ولى اللئيم الأعزل قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له . وقوله : " عمرا ينزل " عن غير ابن إسحاق قال ابن إسحاق : وقال هبيرة بن أبي وهب يعتذر من فراره ، ويبكي عمرا ، ويذكر قتل على إياه : لعمري ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قبلت أمرى فلم أجد * لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي وقفت فلما لم أجد لي مقدما * صددت كضرغام هزبر أبى شبل ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد * مكرا وقدما كان ذلك من فعلى فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * وحق لحسن المدح مثلك من مثلي